فصل: أسماء بنت مرثد:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (نسخة منقحة)



.أسماء بنت أبي بكر:

الصديق، وقد تقدم ذكر نسبها عند ذكر أبيها، فلا وجه لإعادته ها هنا أمها قيلة ويقال قتيلة بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. ويقال: بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن جابر بن مالك بن حسيل بن عامر بن لؤي كانت أسماء بنت أبي بكر تحت الزبير بن العوام وكان إسلامها قديمًا بمكة وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد الله بن الزبير فوضعته بقباء. وقد ذكرنا خبر مولده وسائر أخباره في بابه من هذا الكتاب.
وتوفيت أسماء بمكة في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بيسير لم تلبث بعد إنزاله من الخشبة ودفنه إلا ليالي، وكانت قد ذهب بصرها، وكانت تسمى ذات النطاقين وإنما قيل لها ذلك لأنها صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم سفرة حين أراد الهجرة إلى المدينة فعسر عليها ما تشدها به فشقت خمارها، وشدت السفرة بنصفه وانتطقت النصف الثاني فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات النطاقين. هكذا ذكر ابن إسحاق وغيره وقال الزبير في هذا الخبر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: «أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة». فقيل لها ذات النطاقين.
وقد حدثني عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب قال: قالت أسماء للحجاج: كيف تعيره بذات النطاقين يعني ابنها؟ أجل قد كان لي نطاق أغطي به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم من النمل ونطاق لا بد للنساء منه.
قال أبو عمر: لما بلغ ابن الزبير أن الحجاج يعيره بابن ذات النطاقين أنشد قول الهذلي متمثلًا:
وعيرها الواشون أني أحبها ** وتلك شكاة نازح عنك عارها

فإن أعتذر منها فإني مكذب ** وإن تعتذر يردد عليك اعتذارها

قال ابن إسحاق: إن أسماء بنت أبي بكر أسلمت بعد إسلام سبعة عشر إنسانًا واختلف في مكث أسماء بعد ابنها عبد الله فقيل عاشت بعده عشر ليال وقيل عشرين يومًا وقيل بضعًا وعشرين يومًا حتى أتى جواب عبد الملك بإنزال ابنها من الخشبة وماتت وقد بلغت مائة سنة.

.أسماء بنت سلمة:

ويقال سلامة بن مخرمة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم الدارمية التميمية كانت من المهاجرات هاجرت مع زوجها عياش بن أبي ربيعة إلى أرض الحبشة، وولدت له بها عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ثم هاجرت إلى المدنية وتكنى أم الجلاس. روت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عنها ابنها عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة وأما أم عياش ابن أبي ربيعة فهي أم أبي جهل والحارث ابني هشام بن المغيرة وهي أيضًا أم عبد الله بن أبي ربيعة أخي عياش بن أبي ربيعة وأمها أسماء بنت مخرمة ابن جندل وهي عمة أسماء بنت سلمة زوجة عياش بن أبي ربيعة هذه المذكورة وما أظن تلك أسلمت قال ابن إسحاق: أسلم عياش بن أبي ربيعة وامرأته أسماء بنت سلامة بن مخرمة التميمية.

.أسماء بنت شكل:

ذكرها مسلم في الصحيح فقال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أبي الأحوص عن إبراهيم بن المهاجر عن صفية بنت شيبة عن عائشة. قالت: دخلت أسماء بنت شكل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله كيف تغتسل إحدانا إذا طهرت من الحيض؟ وساق الحديث. لا أعلم أسماء هذه إحدى من تقدم أم غيرهن قاله أبو علي.

.أسماء بنت الصلت:

السلمية. اختلف فيها وفي اسمها. فقال أحمد بن صالح المصري: أسماء بنت الصلت السلمية من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. وروي عن قتادة نحوه. وقال ابن إسحاق: سناء بنت أسماء بن الصلت السلمية تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلقها. وقال علي بن عبد العزيز بن علي بن الحسن الجرجاني النسابة: هي وسناء بنت الصلت بن حبيب بن جارية ابن هلال بن حرام بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمية تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فماتت قبل أن تصل اليه.
وقال أبو عمر: قول من قال سناء بنت الصلت أولى بالصواب إن شاء الله تعالى وفي سبب فراقها اختلاف أيضًا، ولا يثبت فيها شيء من جهة الإسناد.

.أسماء بنت عمرو:

بن عدي بن ناني بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب ابن سلمة أم منيع الأنصارية من المبايعات بيعة العقبة.

.أسماء بنت عميس:

بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن بشر بن وهب الله بن شهران بن عفرس بن خلف بن أقبل، وهو جماعة خثعم بن أنمار على الاختلاف في أنمار هذا وقيل أسماء بنت عميس بن مالك بن النعمان ابن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن زيد بشر بن وهب الله الخثعمية من خثعم. وأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن كنانة وهي أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأخت لبابة أم الفضل زوجة العباس وأخت أخواتها فأسماء وأختها سلمى وأختها سلامة الخثعميات هن أخوات ميمونة لأم. وهن تسع وقيل عشر أخوات لأم وست لأب وأم قد ذكرناهن جملة في باب لبابة أم الفضل زوجة العباس وذكرنا كل واحدة منهن في بابها بما يحسن ذكرها والحمد لله تعالى.
كانت أسماء بنت عميس من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب فولدت له هناك محمدًا أو عبد الله وعونًا ثم هاجرت إلى المدينة فلما قتل جعفر بن أبي طالب تزوجها أبو بكر الصديق فولدت له محمد بن أبي بكر ثم مات عنها فتزوجها علي بن أبي طالب فولدت له يحيى بن علي بن أبي طالب لا خلاف في ذلك.
وزعم ابن الكلبي أن عون بن علي بن أبي طالب أمه أسماء بنت عميس الخثعمية ولم يقل هذا أحد غيره فيما علمت وقيل: كانت أسماء بنت عميس الخثعمية تحت حمزة بن عبد المطلب فولدت له ابنة تسمى أمة الله وقيل أمامة ثم خلف عليها بعده شداد بن الهاد الليثي ثم العتواري حليف بني هاشم فولدت له عبد الله وعبد الرحمن ابني شداد ثم خلف عليها بعد شداد جعفر بن أبي طالب وقيل: إن التي كانت حمزة وشداد سلمى بنت عميس لا أسماء أختها روى عن أسماء بنت عميس من الصحابة عمر بن الخطاب وأبو موسى الأشعري وابنها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.

.أسماء بنت مرثد:

الحارثية. روى عنها حديثها في الاستحاضة جابر بن عبد الله من حديث حرام بن عثمان المدني عن ابني جابر: محمد وعبد الرحمن عن أبيهما جابر بن عبد الله ولا يصح لأنه انفرد به حرام بن عثمان وهو متروك عند جميعهم. قال الشافعي: الحديث عن حرام بن عثمان حرام.

.أسماء بنت النعمان:

بن الجون بن شرحبيل وقيل أسماء بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحيل بن النعمان بن كندة أجمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها. واختلفوا في قصة فراقه لها فقال بعضهم: لما دخلت عليه دعاها، فقالت: تعال أنت وأبت أن تجيء. هذا قول قتادة وأبي عبيدة. قال قتادة وهي أسماء بنت النعمان من بني الجون. وزعم بعضهم أنها قالت له: أعوذ بالله منك فقال قد عذت بمعاذ وقد أعاذك الله مني فطلقها.
قال قتادة: وهذا باطل إنما قال هذا لامرأة جميلة تزوجها من بني سليم فخاف نساؤه أن تغلبهن على النبي صلى الله عليه وسلم فقلن لها: إنه يعجبه أن تقولي له: أعوذ بالله منك فقالت لما دخلت عليه: أعوذ بالله منك. قال: قد «عذت بمعاذ». وقال أبو عبيدة: كلتاهما عاذتا بالله منه.
وقال عبد الله بن محمد بن عقيل: ونكح رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من كندة وهي الشقية التي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردها إلى قومها وأن يفارقها ففعل وردها مع رجل من الأنصار يقال له أبو أسيد الساعدي.
وقال آخرون: كانت أسماء بنت النعمان الكندية من أجمل النساء فخاف نساؤه أن تغلبهن عليه صلى الله عليه وسلم، فقلن لها: إنه يحب إذا دنا منك أن تقولي له: أعوذ بالله منك. فلما دنا منها قالت: إني أعوذ بالله منك. فقال: «قد عذت بمعاذ». فطلقها ثم سرحها إلى قومها وكانت تسمي نفسها الشقية.
وقال الجرجاني النسابة صاحب كتاب الموفق: أسماء بنت النعمان الكندية هي التي قالت لها نساء النبي صلى الله عليه وسلم: إن أردت أن تحظي عنده فتعوذي بالله منه. فلما دخل عليها قالت: أعوذ بالله منك، فصرف وجهه عنها وقال: «الحقي بأهلك». فخلف عليها المهاجر بن أبي أمية المخزومي ثم خلف عليها قيس بن مكشوح المرادي.
وقال آخرون: التي تعوذت بالله من النبي صلى الله عليه وسلم هي من سبي بني العنبر يوم ذات الشقوق، وكانت جميلة، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذها فقالت له هذا.
وقال آخرون: بل كان بأسماء وضح كوضح العامية، ففعل بها مثل ما فعل بالعامرية. وذكر ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب، قال: وفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم أخت بني الجون من أجل بياض كان بها.
قال أبو عمر: الاختلاف في الكندية كثيرًا جدًّا، منهم من يقول: هي أسماء بنت النعمان، ومنهم من يقول: هي أميمة بنت النعمان ومنهم من يقول: أمامة بنت النعمان واختلافهم في سبب فراقها على ما رأيت، والاضطراب فيها وفي صواحبها اللواتي لم يجتمع عليهن من أزواجه صلى الله عليه وسلم اضطراب عظيم على ما ذكرنا كثيرًا منه في صدر هذا الكتاب والحمد لله.